Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٧/ ٤٤١

بيانه إن شاء الله في كتاب العتق. (١)

مسألة [٤٢]: إن وصَّى بشيء، ثم استعمله بما يغيره عن حاله

؟

• مثل أن يوصي بِحَبٍّ ثم يطحنه، أو بدقيق فيعجنه، أو بخبزٍ فيفتّه؛ فيكون ذلك رجوعًا؛ لأنه أزال اسمه، وعرضه للاستعمال؛ فدلَّ على رجوعه، وهو قول الحنابلة والشافعية.

• وإن وصَّى بكتان، أو قطن فغزله، أو بغزل فنسجه، أو بثوب فقطعه، أو شاة فذبحها؛ كان رجوعًا، وهو قول الحنابلة، والشافعية، وأصحاب الرأي.

• وقال بعض الحنابلة، والشافعية: ليس برجوعٍ، وهو قول أبي ثور؛ لأنه لا يزيل الاسم.

قال ابن قدامة ﵀: ولنا أنه عرضه للاستعمال؛ فكان رجوعًا كالتي قبلها، ولا يصح قوله: إنه لا يزيل الاسم؛ فإنَّ الثوب لا يسمى غزلًا، والغزل لا يسمى كتانًا. اهـ (٢)

مسألة [٤٣]: إذا أوصى بجزء مشاع من ماله، فهل يعتبر به عند الوصية، أو عند الموت

؟

مثل أن يقول: (أوصيت بثلث مالي للفقراء والمساكين)، فهل يخرج ثلث ماله الموجود عند الوصية، أم ثلث ماله الموجود حال موته، وإن كان قد زاد؟.