فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
تعالى: ﴿يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ﴾ [الأحزاب:٣٠]، وقال تعالى: ﴿فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ﴾ [البقرة:٢٦٥].
وأُجيب عن ذلك: بقوله تعالى: ﴿إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ﴾ [الإسراء:٧٥]، وبقوله: ﴿فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا﴾ [سبأ:٣٧]، وقوله: ﴿فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ﴾ [الأعراف:٣٨]، وقوله: ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ﴾ [الروم:٣٩].
فيُستفاد من ذلك أن الضعف بمعنى المثلين، وأما الآيات المذكورة؛ فلا إشكال فيها؛ فإن الضعف في حالة التثنية؛ فما زاد يأتي بمعنى المثل، فيقال: لفلان مِثْلَا فلان، وضعفا فلان، وثلاثة أمثال فلان، وثلاثة أضعاف فلان، وهكذا.
وعلى هذا فالصحيح هو قول الجمهور، والله أعلم. (١)
مسألة [٢٣]: الوصية للميت
.
• مذهب الجمهور أنَّ الوصية لا تصح، وهو قول أبي حنيفة، والشافعي، وأحمد، وقال به ابن حزم؛ لأنه جماد لا يملك؛ فلا تصح الوصية له.
• وقال مالك: إن علم أنه ميت؛ فتصح الوصية له، وهي لورثته بعد قضاء ديونه، وتنفيذ وصاياه؛ لأنَّ الغرض نفعه بها، وبهذا يحصل له النفع.
قال الإمام ابن عثيمين ﵀: والقول الراجح أنها تصح للميت لا على سبيل التمليك؛ لأنَّ الميت لا يملك، وكل أحد يعرف أنَّ الإنسان إذا أوصى لميت لا