Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٧/ ٤٢٣

«من ترك مالًا؛ فلورثته»، وهذا من حقوق المال.

• وقال بعضهم: تبطل الوصية، وهو اختيار بعض الحنابلة؛ لأنَّ الخيار كان للموصى له دون غيره. والقول الأول أقرب، والله أعلم. (١)

مسألة [١٨]: الوصية المقيدة والمطلقة

.

الوصية المقيدة مثل أن يقول: إن مت في مرضي هذا، أو في هذه البلدة، أو في سفري هذا؛ فثلثي للمساكين.

والمطلقة أن يقول: إن مت؛ فثلثي للمساكين، أو لزيد.

فالوصية المطلقة تصح بلا إشكال في الثلث وما دون، وفي غير وارث.

والوصية المقيدة إن مات فيما قيَّد؛ فتصح، ولا إشكال.

• وإن لم يمت في ذلك المرض، أو في ذلك السفر؛ فتبطل الوصية، وهو قول الحسن، والثوري، والشافعي، وأحمد، وأبي ثور، وأصحاب الرأي، وهو الصحيح.

• وقال مالك: إن قال قولًا، ولم يكتب فهو كذلك، وإن كتب كتابًا، ثم صحَّ من مرضه، وأقرَّ الكتاب؛ فوصيته بحالها مالم ينقضها.

والصحيح القول الأول، والله أعلم. (٢)