Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٧/ ٤٠٩

مسألة [٢]: مشروعيتها

.

دلَّ على مشروعية الوصايا الكتاب، والسنة، والإجماع.

أما من القرآن: فقوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء:١١]، وقوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة:١٨٠].

وأما من السنة: فالأحاديث كثيرة، منها ما تقدم ذكره في الباب.

وأجمع العلماء، بل المسلمون على مشروعية الوصية. (١)

مسألة [٣]: هل يجب على الإنسان أن يوصي من ماله للفقراء، والمحتاجين

؟

• ذهب بعض أهل العلم إلى وجوب الوصية، وهو قول الظاهرية، واستدلوا بقوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ﴾ الآية، وبحديث ابن عمر الذي في الباب.

• وذهب الجمهور من أهل العلم إلى استحباب الوصية؛ للأدلة الواردة في الباب وغيرها، واستدلوا على عدم الوجوب بحديث أبي أمامة الذي في الباب: «إنَّ الله قد أعطى كل ذي حقٍّ حقَّه؛ فلا وصية لوارث»، وبأنَّ كثيرًا من الصحابة ومن بعدهم ماتوا ولم يوصوا.