فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
وأما الفائدة من قوله: ﴿وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ﴾ أنَّ الأم قد تكون ميتة؛ فيكون المال للأب، فنصَّ على أنها ترث ذلك في حالة وجودها.
وقال ابن قدامة ﵀: والحجة مع ابن عباس؛ لولا انعقاد الإجماع من الصحابة على مخالفته. اهـ
قال أبو عبد الله غفر الله له: لا إجماع مع مخالفة حبر من أحبار الأمة.
وأما قولهم: (فلها الثلث)، أي: مما يرثه الأبوان، فهذا القيد لا دليل عليه.
قال ابن حزم ﵀: والعجب أنهم مجمعون معنا على أنَّ قوله تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ أنَّ ذلك من رأس المال، لا مما يرثه الأبوان.
قال: وهذا تحكمٌ في القرآن، وإقدام على تقويل الله ما لم يقل، ونعوذ بالله من هذا. اهـ
القول الثالث: للأم ثلث الباقي في مسألة الزوج كما يقول الجمهور، ولها الثلث كاملًا في مسألة الزوجة كما يقول ابن عباس ﵄، وهذا القول منقول عن محمد بن سيرين، وهذا التفصيل لا دليل عليه. (١)
أصحاب السدس:
يرث السدس سبعة أفراد بإجماع أهل العلم، وهم: