فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
الشافعي. وقال الشافعي في القديم: يترك حتى يميز.
• وقال أصحاب الرأي: يلحق بالمدعيين بمجرد الدعوى.
• ورجح ابن قدامة أنه لا ينسب لواحد منهما، وهو قول بعض الحنابلة؛ لأنَّ دعواهما قد تعارضتا، ولا حجة لواحد منهما؛ فلم تثبت كما لو ادعيا رقَّه.
وقولهم: (إنَّ الصبي يميل بطبعه إلى قرابته) قال ابن قدامة: إنما يميل إلى قرابته بعد معرفته بأنها قرابته، فالمعرفة بذلك سبب الميل، وأيضا قد يميل إلى من أحسن، وإن لم يكن قريبًا له. اهـ (١)
مسألة [١٦]: إذا ادَّعى إنسان رقّ اللقيط
؟
إن كان له بينة على ذلك؛ حكم بها، وإن لم تكن له بينة؛ فلا شيء له؛ لأنها دعوى تخالف الظاهر، ويفارق دعوى النسب من وجهين، أحدهما: أنَّ دعوى النسب لا تخالف الظاهر، ودعوى الرق مخالفة للظاهر. والثاني: أنَّ دعوى النسب يُثبتُ بها حقٌّ للقيط، ودعوى الرق تُثبِتُ حقًّا عليه، فلم تقبل بمجردها.
• فإنَّ أقرَّ اللقيط بالرق؛ فإن كان قد اعترف لنفسه بالحرية؛ فلا يقبل إقراره بالرق، وإن كان لم يعترف لنفسه بالحرية قبلُ، ففيه خلافٌ بين أهل العلم.
• فمنهم من قال: يقبل إقراره. وهو وجهٌ للحنابلة، وقال به أصحاب الرأي، ومنهم من قال: لا يقبل، وهو وجهٌ للحنابلة، وصححه ابن قدامة، وهو قول