Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١٣]: هل إذا ألحقته القافة بكافر، أو رقيق يحكم بكفره ورقه؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٧/ ٢٩٠

وقد قال بقول أبي حنيفة إسحاق؛ إلا أنه قال: يقرع بينهما. والذي يظهر أنَّ الصواب هو قول الجمهور، والله أعلم. (١)

مسألة [١٢]: هل يكفي قول قائفٍ أم يشترط اثنان

؟

قال النووي ﵀ في «شرح مسلم» (١٠/ ٤١): واختلفوا في أنه هل يُكتفى بواحد، والأصح عند أصحابنا الاكتفاء بواحد، وبه قال ابن القاسم المالكي، وقال مالك: يشترط اثنان. وبه قال بعض أصحابنا، وهذا الحديث يدل للاكتفاء بواحد. اهـ يعني حديث عائشة في قصة زيد وأسامة.

قلتُ: والقولان وجهان عند الحنابلة، والصحيح الاكتفاء بواحد. (٢)

تنبيه: قال النووي ﵀ في «شرح مسلم» (١٠/ ٤١): واتفق القائلون بالقائف على أنه يشترط فيه العدالة. اهـ

مسألة [١٣]: هل إذا ألحقته القافة بكافر، أو رقيق يحكم بكفره ورقِّه

؟

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٨/ ٣٧٦): وَإِنْ أَلْحَقَتْهُ الْقَافَةُ بِكَافِرٍ، أَوْ رَقِيقٍ؛ لَمْ يُحْكَمْ بِكُفْرِهِ وَلَا رِقِّهِ؛ لِأَنَّ الْحُرِّيَّةَ وَالْإِسْلَامَ ثَبَتَا لَهُ بِظَاهِرِ الدَّارِ، فَلَا يَزُولُ ذَلِكَ بِمُجَرَّدِ الشَّبَهِ وَالظَّنِّ، كَمَا لَمْ يَزُلْ ذَلِكَ بِمُجَرَّدِ الدَّعْوَى مِنْ الْمُنْفَرِدِ. وَإِنَّمَا قَبِلْنَا قَوْلَ الْقَائِفِ فِي النَّسَبِ؛ لِلْحَاجَةِ إلَى إثْبَاتِهِ، وَلِكَوْنِهِ غَيْرَ مُخَالِفٍ لِلظَّاهِرِ، وَلِهَذَا اكْتَفَيْنَا فِيهِ بِمُجَرَّدِ الدَّعْوَى مِنْ الْمُنْفَرِدِ، وَلَا حَاجَةَ إلَى إثْبَاتِ رِقِّهِ