Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٩]: إذا ادعى رجل نسب اللقيط، فهل يلحق به؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٧/ ٢٨٥

فِي بَعْضِ الزَّمَانِ، وَلِأَنَّ اللُّقَطَةَ إنَّمَا يُحْتَاجُ إلَى حِفْظِهَا وَالِاحْتِيَاطِ عَلَيْهَا عَامًا وَاحِدًا، وَهَذَا يُحْتَاجُ إلَى الِاحْتِيَاطِ عَلَيْهِ فِي جَمِيعِ زَمَانِهِ. اهـ (١)

مسألة [٨]: إذا اختلف اثنان في لقيط، كل واحد يدعي التقاطه

؟

إذا لم يكن لأحدهما بينة، نظرنا: فإن كان اللقيط في يد أحدهما؛ فالقول قوله مع يمينه، وإن كان في أيديهما معًا، أو في يد غيرهما؛ أُقرع بينهما، فمن خرجت له القرعة حلف وسُلِّم إليه.

وهل يقدم أحدهما إذا وصفه بشيء مستور في جلده؟

• منهم من قدمه بالصفة، وهو قول أبي حنيفة، وبعض الحنابلة منهم ابن قدامة، ومنهم من لم يقدم بالصفة، وهو الشافعي. والأول أقوى، والله أعلم. (٢)

مسألة [٩]: إذا ادعى رجل نسب اللقيط، فهل يلحق به

؟

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٨/ ٣٦٧ - ٣٦٨): إِنْ كَانَ الْمُدَّعِي رَجُلًا مُسْلِمًا حُرًّا؛ لَحِقَ نَسَبُهُ بِهِ، بِغَيْرِ خِلَافٍ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ إذَا أَمْكَنَ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ؛ لِأَنَّ الْإِقْرَارَ مَحْضُ نَفْعٍ لِلطِّفْلِ لِاتِّصَالِ نَسَبِهِ، وَلَا مَضَرَّةَ عَلَى غَيْرِهِ فِيهِ؛ فَقُبِلَ، كَمَا لَوْ أَقَرَّ لَهُ بِمَالٍ. ثُمَّ إنْ كَانَ الْمُقِرُّ بِهِ مُلْتَقِطَهُ، أُقِرَّ فِي يَدِهِ. وَإِنْ كَانَ غَيْرَهُ؛ فَلَهُ أَنْ يَنْتَزِعَهُ مِنْ الْمُلْتَقِطِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ أَبُوهُ، فَيَكُونُ أَحَقَّ بِوَلَدِهِ، كَمَا لَوْ قَامَتْ بِهِ بَيِّنَةٌ. وَإِنْ كَانَ الْمُدَّعِي لَهُ عَبْدًا؛ لَحِقَ بِهِ أَيْضًا؛ لِأَنَّ لِمَائِهِ حُرْمَةً، فَلَحِقَ بِهِ نَسَبُهُ كَالْحُرِّ. وَهَذَا