Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٤٢]: هل للإمام أن يجعل للضوال مكانا يحفظها لصاحبها؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٧/ ٢٧١

مسألة [٤٠]: الخيل والبغال والبقر والحمير، هل تلتقط

؟

• ألحق الحنابلة، والشافعية هذه الأمور المذكورة بالإبل؛ لكبرها، فتمتنع من صغار السباع.

• ومذهب مالك أنها تلتقط وتعرف. وأنكر ابن قدامة إلحاق الحمير بالإبل، وقال: إلحاقها بالشاة أولى؛ لقلة صبرها على الماء، وعدم امتناعها من السباع.

قلتُ: علل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عدم التقاط الإبل بما ليس موجودًا في الحيوانات المذكورة؛ فإن الإبل يصبر على ما لا يصبر عليه غيره، فعدم الإلحاق أقرب، والله أعلم. (١)

مسألة [٤١]: إذا خالف إنسان والتقط بعيرًا؛ فما الحكم

؟

• يكون ضامنًا له، وعليه أن يعرفه، ويبحث عن صاحبه، وليس له تملكه؛ لأنه متعدي، وإن أعاده إلى مكانه؛ فلا يزال ضامنًا عند أحمد، والشافعي.

• ومذهب مالك، وأبي حنيفة أنه لا يضمنه، وجاء عن عمر بإسناد صحيح أنه أمر رجلًا بإرساله حيث وجده. أخرجه مالك في «الموطإ» (٢/ ٧٥٩). (٢)

مسألة [٤٢]: هل للإمام أن يجعل للضوال مكانًا يحفظها لصاحبها

؟

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٨/ ٣٤٥): وَلِلْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ أَخْذُ الضَّالَّةِ عَلَى وَجْهِ الْحِفْظِ لِصَاحِبِهَا؛ لِأَنَّ عُمَرَ ﵁ حَمَى مَوْضِعًا يُقَالُ لَهُ النَّقِيعُ لِخَيْلِ