Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٣٤]: إذا التقطها مسلم فاسق ليس بأمين؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٧/ ٢٦٤

مسألة [٣٣]: هل للذمي أن يلتقط

؟

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٨/ ٣٣٦): وَالذِّمِّيُّ فِي الِالْتِقَاطِ كَالمُسْلِمِ. وَمِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ مَنْ قَالَ: لَيْسَ لَهُ الِالْتِقَاطُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْأَمَانَةِ. وَلَنَا أَنَّهَا نَوْعُ اكْتِسَابٍ؛ فَكَانَ مِنْ أَهْلِهَا، كَالْحَشِّ وَالِاحْتِطَابِ. وَمَا ذَكَرُوهُ يَبْطُلُ بِالصَّبِيِّ وَالمَجْنُونِ؛ فَإِنَّهُ يَصِحُّ الْتِقَاطُهُمَا، مَعَ عَدَمِ الْأَمَانَةِ. إذَا ثَبَتَ هَذَا؛ فَإِنَّهُ إنْ عَرَّفَ اللُّقَطَةَ حَوْلًا كَامِلًا، مَلَكَهَا كَالمُسْلِمِ، وَإِنْ عَلِمَ بِهَا الْحَاكِمُ أَوْ السُّلْطَانُ، أَقَرَّهَا فِي يَدِهِ، وَضَمَّ إلَيْهِ مُشْرِفًا عَدْلًا يُشْرِفُ عَلَيْهِ، وَيُعَرِّفُهَا؛ لِأَنَّنَا لَا نَأْمَنُ الْكَافِرَ عَلَى تَعْرِيفِهَا، وَلَا نَأْمَنُهُ أَنْ يُخِلَّ فِي التَّعْرِيفِ بِشَيْءٍ مِنْ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ فِيهِ، وَأَجْرُ المُشْرِفِ عَلَيْهِ، فَإِذَا تَمَّ حَوْلُ التَّعْرِيفِ مَلَكَهَا المُلْتَقِطُ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ تُنْزَعَ مِنْ يَدِ الذِّمِّيِّ، وَتُوضَعَ عَلَى يَدِ عَدْلٍ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَأْمُونٍ عَلَيْهَا. اهـ (١)

مسألة [٣٤]: إذا التقطها مسلم فاسق ليس بأمين

؟

• يصح التقاطه، وإن علم الحاكم، أو السلطان بها؛ أقرها في يده، وضم إليه مشرفًا يشرف عليه، ويتولى تعريفها كما تقدم في الذمي، وهو قول الحنابلة، وأبي حنيفة، وقول للشافعي.

• والقول الآخر للشافعي أنها تنزع من يده، وتوضع في يد عدل يتولى الحفظ والتعريف، والقول الأول أرجح. (٢)