Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٢٣]: إذا عرفها الملتقط عاما، ثم باعها، فوجدها صاحبها بعد بيعها، أو هبتها؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٧/ ٢٥٧

قدامة: لا أعلم في هذا خلافًا. (١)

مسألة [٢٢]: ما الحكم إذا تلفت على صاحبها بعد الحول

؟

الذين قالوا: تدخل اللقطة في ملك الملتقط بمضي الحول حكمًا كالميراث، فالحكم عندهم أنها تتلف على الملتقط، وأما صاحبها إذا جاء فله بدلها؛ «فإن جاء صاحبها يومًا من الدهر؛ فأدها إليه».

وأما الذين قالوا: لا تدخل اللقطة في ملكه إلا أن يتملكها؛ فالحكم عندهم أنه إن كان قد تملكها فكما قال الأولون، وإن لم يكن قد تملكها؛ فلا يضمن إلا بالتفريط، وهذا هو الصواب.

وأما من قال: لا يتملكها الملتقط كالحسن، والنخعي، ومالك، وأبي يوسف، وأبي حنيفة، فالحكم عندهم أنه لا يضمن إلا بالتفريط تملك، أو لم يتملك. وقال داود: إذا تملك العين، ثم أتلفها؛ لم يضمنها. وحُكي رواية عن أحمد. (٢)

مسألة [٢٣]: إذا عرفها الملتقط عامًا، ثم باعها، فوجدها صاحبها بعد بيعها، أو هبتها

؟

قال أبو محمد المقدسي ﵀ في المغني» (٨/ ٣١٤): وَإِنْ وَجَدَ الْعَيْنَ بَعْدَ خُرُوجِهَا مِنْ مِلْكِ المُلْتَقِطِ بِبَيْعٍ، أَوْ هِبَةٍ أَوْ نَحْوِهِمَا؛ لَمْ يَكُنْ لَهُ الرُّجُوعُ فِيهَا، وَلَهُ أَخْذُ بَدَلِهَا؛ لِأَنَّ تَصَرُّفَ المُلْتَقِطِ وَقَعَ صَحِيحًا؛ لِكَوْنِهَا صَارَتْ فِي مِلْكِهِ. وَإِنْ