Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٦]: زمن التعريف.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٧/ ٢٤٥

طرق الحديث بدون شك والشك طرأ له بعد عشرة أعوام كما في «صحيح مسلم».

وبعضهم أجاب بأنه قصَّر في التعريف، فأمره بالإعادة، وفيه نظر. وقال ابن المنذر: قد ثبت الإجماع على خلاف هذا الحديث، فيستدل بالإجماع على نسخه.

قلتُ: ويمكن أن يحمل ذلك على الورع، فمن أحب أن يتورع؛ فيعرفها ثلاثة أعوام، والله أعلم، والصحيح في المسألة قول الجمهور، والله أعلم، وبالله التوفيق. (١)

مسألة [٥]: متى يبدأ وقت التعريف

؟

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٨/ ٢٩٣): إذَا ثَبَتَ هَذَا؛ فَإِنَّهُ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ السَّنَةُ تَلِي الِالْتِقَاطَ، وَتَكُونَ مُتَوَالِيَةً فِي نَفْسِهَا؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِتَعْرِيفِهَا حِينَ سُئِلَ عَنْهَا، وَالْأَمْرُ يَقْتَضِي الْفَوْرَ، وَلِأَنَّ الْقَصْدَ بِالتَّعْرِيفِ وُصُولُ الْخَبَرِ إلَى صَاحِبِهَا وَذَلِكَ يَحْصُلُ بِالتَّعْرِيفِ عَقِيبَ ضَيَاعِهَا مُتَوَالِيًا؛ لِأَنَّ صَاحِبَهَا فِي الْغَالِبِ إنَّمَا يَتَوَقَّعُهَا وَيَطْلُبُهَا عَقِيبَ ضَيَاعِهَا فَيَجِبُ تَخْصِيصُ التَّعْرِيفِ بِهِ. اهـ (٢)

مسألة [٦]: زمن التعريف

.

ذكر أهل العلم أنَّه يعرف بالنهار دون الليل، ودون أوقات الخلوة، ويكون في اليوم والأسبوع الذي وجدها فيه، أكثر؛ لأنَّ الطلب فيها أكثر، ولا يجب فيما بعد ذلك متواليًا.

وقال الحافظ ﵀ في «الفتح» (٢٤٢٧): قال العلماء: يعرفها في كل يوم