فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
٩٢٧ - وَعَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَأَضَاعَهُ صَاحِبُهُ، فَظَنَنْت أَنَّهُ بَائِعُهُ بِرُخْصٍ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «لَا تَبْتَعْهُ، وَإِنْ أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ» ... الحَدِيثَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
قوله: حملتُ على فرس.
معناه: أنه تصدق به على إنسان ليجاهد به في سبيل الله، وليس المقصود أنه أوقفه في سبيل الله؛ إذ لو كان كذلك لم يجز بيعه. «الفتح» (٢٦٢٣).
مسألة [١]: حكم الرجوع في الصدقة
.
تمام حديث عمر ﵁ عند الشيخين: «فإن العائد في صدقته كالكلب يعود في قيئه»، وهذا يدل على عدم جواز الرجوع في الصدقة.
قال الحافظ ﵀ في «الفتح» (٢٦٢٣): وأما الصدقة: فاتفقوا على أنه لا يجوز الرجوع فيها بعد القبض. اهـ (٢)
مسألة [٢]: هل يجوز الرجوع فيها بالشراء
؟
أراد ذلك عمر بن الخطاب ﵁، فنهاه النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كما في الحديث.
قال الحافظ ﵀: حمل الجمهور هذا على النهي في صورة الشراء على التنزيه،