فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
الْحَدُّ لِلشَّبَهِ. وَتَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ، وَلَيْسَ لِلِابْنِ مُطَالَبَتُهُ بِشَيْءٍ مِنْ قِيمَتِهَا، وَلَا قِيمَةِ وَلَدِهَا وَلَا مَهْرِهَا. اهـ
مسألة [١٢]: الهبة في مرض الموت، هل تنفذ
؟
قال أبو محمد بن قدامة ﵀ (٨/ ٢٧١): الْعَطَايَا فِي مَرَضِ المَوْتِ بِمَنْزِلَةِ الْوَصِيَّةِ فِي أَنَّهَا تُعْتَبَرُ مِنْ الثُّلُثِ إذَا كَانَتْ لِأَجْنَبِيٍّ إجْمَاعًا، فَكَذَلِكَ لَا تَنْفُذُ فِي حَقِّ الْوَارِثِ. قَالَ ابْنُ المُنْذِرِ: أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ أَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ حُكْمَ الْهِبَاتِ فِي المَرَضِ الَّذِي يَمُوتُ فِيهِ الْوَاهِبُ حُكْمُ الْوَصَايَا، هَذَا مَذْهَبُ المَدَنِي، وَالشَّافِعِيِّ وَالْكُوفِيِّ. انتهى المراد.
قال أبو عبد الله غفر الله له: ودليل المسألة حديث عمران بن حصين ﵄، أن رجلا أعتق ستة مملوكين له عند موته، لم يكن له مال غيرهم، فدعا بهم رسول الله ﷺ، فجزأهم أثلاثا، ثم أقرع بينهم، فأعتق اثنين، وأرق أربعة، وقال له قولا شديدا. أخرجه مسلم برقم (١٦٦٨). (١)