فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
مسألة [١٤]: تعليق الهبة على شرط
.
• قال جماعة من الفقهاء بعدم صحة الهبة؛ لأنه تمليك ناجز، فينافي ذلك تعليقها بالشرط كالبيع.
• وذكر بعض الحنابلة جواز ذلك، واختاره شيخ الإسلام ﵀، وهو الصواب، ولا نعلم دليلًا يمنع ذلك، ولا نسلم لهم قياسهم؛ فإنه قياسٌ على محل نزاع أيضًا. (١)
مسألة [١٥]: تعليق الهبة بشرط ينافي التملك المطلق
.
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٨/ ٢٥٠): وَإِنْ شَرَطَ فِي الْهِبَةِ شُرُوطًا تُنَافِي مُقْتَضَاهَا، نَحْوَ أَنْ يَقُولَ: وَهَبْتُك هَذَا، بِشَرْطِ أَنْ لَا تَهَبَهُ، أَوْ لَا تَبِيعَهُ، أَوْ بِشَرْطِ أَنْ تَهَبَهُ أَوْ تَبِيعَهُ، أَوْ بِشَرْطِ أَنْ تَهَبَ فُلَانًا شَيْئًا؛ لَمْ يَصِحُّ الشَّرْطُ، وَفِي صِحَّةِ الْهِبَةِ وَجْهَانِ، بِنَاءً عَلَى الشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ فِي الْبَيْعِ. اهـ
قال المرداوي ﵀ في «الإنصاف» (٧/ ١٢٤): الشرط باطلٌ بلا نزاع، والصحيح من المذهب صحة الهبة. اهـ
قال أبو عبد الله غفر الله له: تقدم في البيوع تحت حديث (٧٧٥) حكم ما إذا اشترط ذلك في المبيع، وقد اخترنا هنالك قول شيخ الإسلام، وابن القيم بأنَّ ذلك جائز وصحيح إذا كان للبائع غرض صحيح.