Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١/ ٣٧٤

٩٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى أَنْ يُسْتَنْجَى بِعَظْمٍ، أَوْ رَوْثٍ وَقَالَ: «إنَّهُمَا لَا يُطَهِّرَانِ». رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَصَحَّحَهُ. (١)

الحكم المستفاد من الحديث

مسألة [١]: إذا استنجى بالعظام، والروث، فهل يجزئه

؟

• قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١/ ٢١٥): ولا يجزئ في قول أكثر أهل العلم. اهـ

وقد استدلوا بحديث أبي هريرة ﵁ المذكور في الباب، وقالوا: النهي يقتضي الفساد، وعدم الإجزاء.

• وذهب أبو حنيفة، وبعض المالكية إلى أنَّ الاستنجاء بهما مجزئ، إذا حصل الإنقاء، ورجَّح هذا الطحاوي في «معاني الآثار»، وقال: إنما نُهي عن الاستنجاء بالعظم، والروثة؛ لأنهما طعامٌ للجن، ودوابِّهِم، لا أنها لا تطهر كما يطهر الحجر.

وهذا القول هو الصحيح؛ لأنَّ إزالة النجاسة معنى معقول، وليس تعبديًّا محضًا، وقد رجَّح هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية كما في «الاختيارات الفقهية» (ص ٩).

تنبيه: إذا أنقى بأقل من ثلاث، فاقتصر عليها؛ أجزأه أيضًا مع الإثم. (٢)