Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٤٩]: إذا أوقف شيئا وقال: في سبيل الله؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٧/ ١٧٦

ثُمَّ إلَى ذَوِي الرَّأْيِ مِنْ أَهْلِهَا. وَلِأَنَّ مَصْرِفَ الْوَقْفِ يُتْبَعُ فِيهِ شَرْطُ الْوَاقِفِ، فَكَذَلِكَ النَّاظِرُ فِيهِ؛ فَإِنْ جَعَلَ النَّظَرَ لِنَفْسِهِ؛ جَازَ، وَإِنْ جَعَلَهُ إلَى غَيْرِهِ؛ فَهُوَ لَهُ؛ فَإِنْ لَمْ يَجْعَلْهُ لِأَحَدٍ، أَوْ جَعَلَهُ لِإِنْسَانٍ فَمَاتَ؛ نَظَرَ فِيهِ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ مِلْكُهُ وَنَفْعُهُ لَهُ، فَكَانَ نَظَرَهُ إلَيْهِ كَمِلْكِهِ الْمُطْلَقِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَنْظُرَ فِيهِ الْحَاكِمُ. اخْتَارَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْوَجْهَانِ مَبْنِيَّيْنِ عَلَى أَنَّ الْمِلْكَ هَلْ يَنْتَقِلُ فِيهِ إلَى الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ، أَوْ إلَى الله تَعَالَى؟.

قال: وَأَمَّا الْوَقْفُ عَلَى الْمَسَاكِينِ وَالْمَسَاجِدِ وَنَحْوِهَا، أَوْ عَلَى مَنْ لَا يُمْكِنُ حَصْرُهُمْ وَاسْتِيعَابُهُمْ؛ فَالنَّظَرُ فِيهِ إلَى الْحَاكِمِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مَالِكٌ مُتَعَيِّنٌ يَنْظُرُ فِيهِ. وَلَهُ أَنْ يَسْتَنِيبَ فِيهِ؛ لِأَنَّ الْحَاكِمَ لَا يُمْكِنُهُ تَوَلِّي النَّظَرَ بِنَفْسِهِ. اهـ (١)

مسألة [٤٨]: مصرف الوقف

.

مصرف الوقف عند أهل العلم حيث شرطه الواقف إذا كان وقفًا صحيحًا شرعيًّا، ويدل على ذلك حديث عمر بن الخطاب ﵁ الذي في الباب.

مسألة [٤٩]: إذا أوقف شيئًا وقال: في سبيل الله

؟

قال العمراني ﵀ في «البيان» (٨/ ٨٢): وإن وقف شيئًا في سبيل الله كان ذلك وقفًا على الغزاة عند نشاطهم دون المرتبين في ديوان الإمام، وقال أحمد: الحج في سبيل الله. دليلنا: أن مطلق كلام الآدمي محمول على المعهود في الشرع، وقد ثبت أن سهم (سبيل الله) في الصدقات مصروف إليهم فكذلك الوقف المطلق. اهـ