فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
الأول، والله أعلم.
قال أبو الحسين العمراني ﵀ في «البيان» (٧/ ٤٨٥): وإن تطاول الزمان في ثبوت يد الأول عليها؛ فإنَّ السلطان يستدعيه ويقول له: إمَّا أن تحييه، وإمَّا أحياه غيرك. فإن استمهله، فأحياه؛ ملكه، وإن تركه؛ زال حكمه عنه، وإن لم يتركه وجاء غيره، وأحياه؛ ملكه وجهًا واحدًا؛ لأنه لا عذر له مع تطاول المدة. اهـ (١)
مسألة [١٢]: هل له أن يبيع ما تحجره
؟
• فيه قولان للحنابلة، والشافعية، والأصح عندهم عدم جواز بيعه؛ لأنه ليس ملكًا له، وقال بعض الحنابلة، والشافعية: له بيعه؛ لأنه أحق به، فصار كالمالك، وهذا القول صححه الإمام ابن عثيمين ﵀.
قلتُ: وهذا هو الصواب؛ لأنه يبيع حقًّا له، والله أعلم. (٢)
مسألة [١٣]: إذا استأجر إنسانًا ليحيي له الأرض، فأحياها، فمن يملكها
؟
• مذهب الجمهور أنه يملكها المؤجر؛ لأنه هو الذي قصد الإحياء، والآخر عامل له.
قال الشوكاني ﵀ في «السيل» (٣/ ٢٢٧ - ): المباشرة للفعل تختلف باختلاف الأغراض والمقاصد، فإذا كان المباشر للإحياء مأمورًا من جهة غيره،