Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٦]: حكم الإيتار فيما زاد على الثلاث.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١/ ٣٦٦

ذلك لا يستفيد، بل ربما يزيده تلوثًا.

ذكر هذا الشيخ ابن عثيمين ﵀، ثم رجَّح هذا القول، وقال: وذلك لأن الشرع معاني لا مجرد ألفاظ.

وقال ابن قدامة ﵀ في «المغني»: وذلك كما لو فصله ثلاثة صغارًا، واستجمر بها؛ إذا لا فرق بين الأصل والفرع، إلا فصله، ولا أثر لذلك في التطهير.

• وذهب أحمد في رواية، وهو قول ابن المنذر إلى أنه لا يجزئه أقل من ثلاثة أحجار؛ لحديث سلمان المتقدم.

والراجح هو القول الأول، والله أعلم.

قال الحافظ ﵀ في «الفتح» (١٥٦): والدليل على صحته، أنه لو مسح بطرف واحد، ورماه، ثم جاء شخص آخر، فمسح بطرفه الآخر؛ لأجزأهما بلا خلاف. (١)

مسألة [٦]: حكم الإيتار فيما زاد على الثلاث

.

• ذهب بعض أهل العلم إلى وجوبه، كما ذكر ذلك ابن الملقن في «شرح العمدة» (١/ ٢٤٩)، وهو قول ابن حزم كما في «المحلَّى» (١٢٢)، واستدلوا بقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «ومن استجمر، فليوتر».

• وذهب جمهور أهل العلم إلى الاستحباب، وجعلوا الصارف حديث أبي هريرة المتقدم: «من فعل فقد أحسن، ومن لا، فلا حرج»، وهو حديث ضعيف