فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
قال أبو عبد الله غفر الله له: القول الأول أقرب، والله أعلم. (١)
مسألة [٦١]: استئجار الظئر وشروط ذلك
.
أجمع أهل العلم على جواز استئجار الظئر؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ [الطلاق:٦]، وله أربعة شروط:
الأول: أن تكون مدة الرضاع معلومة؛ لأنه لا يمكن تقديره إلا بها.
الثاني: معرفة الصبي بالمشاهدة؛ لأنَّ الرضاع يختلف باختلاف الصبي في كبره وصغره.
الثالث: موضع الرضاع؛ لأنه يختلف، فيشق عليها في بيته ويسهل عليها في بيتها.
الرابع: معرفة العوض، وكونه معلومًا كما سبق. (٢)
مسألة [٦٢]: إذا ماتت المرضعة، أو الطفل
؟
• مذهب الحنابلة، والشافعي أنَّ الإجارة تنفسخ لفوات المنفعة بهلاك محلها، وتعذر استيفاء المعقود عليه.
• وقال بعض الحنابلة: إن ماتت المرضعة لا تنفسخ، ويجب في مالها أجر من ترضعه تمام الوقت.
والقول الأول هو الصواب، والله أعلم. (٣)