Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٥٤]: إذا غرق الزرع أو هلك، فمن يضمنه؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٧/ ٦٧

غير ما عينه.

وأُجيب: بأنَّ المعقود، عليه منفعة الأرض دون القمح؛ ولهذا يستقر عليه العوض بمضي المدة، وإن لم يزرعها، وإنما ذكر القمح لتقدر به المنفعة؛ فلم يتعين.

والصحيح قول الجمهور. (١)

تنبيه: إذا أكراها للزرع لم يجز له أن يغرسها أو يبنيها؛ لأنَّ ذلك ضرره أشد. (٢)

مسألة [٥٣]: إذا أكراها للغراس، فهل له أن يزرعها ويبنيها

؟

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٨/ ٦١): وَإِنْ أَكْرَاهَا لِلْغِرَاسِ؛ فَفِيهِ مَا ذَكَرْنَا مِنْ الْمَسَائِلِ، إلَّا أَنَّ لَهُ أَنْ يَزْرَعَهَا؛ لِأَنَّ ضَرَرَ الزَّرْعِ أَقَلُّ مِنْ ضَرَرِ الْغِرَاسِ، وَهُوَ مِنْ جِنْسِهِ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَضُرُّ بِبَاطِنِ الْأَرْضِ، وَلَيْسَ لَهُ الْبِنَاءُ؛ لِأَنَّ ضَرَرَهُ مُخَالِفٌ لِضَرَرِهِ؛ فَإِنَّهُ يَضُرُّ بِظَاهِرِ الْأَرْضِ. انتهى المراد.

مسألة [٥٤]: إذا غرق الزرع أو هلك، فمن يضمنه

؟

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٨/ ٦٣ - ٦٤): وَمَتَى غَرِقَ الزَّرْعُ، أَوْ هَلَكَ بِحَرِيقٍ، أَوْ جَرَادٍ، أَوْ بَرْدٍ، أَوْ غَيْرِهِ؛ فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْمُؤَجِّرِ، وَلَا خِيَارَ لِلْمُكْتَرِي. نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ. وَلَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ؛ لِأَنَّ التَّالِفَ غَيْرُ المَعْقُودِ عَلَيْهِ. انتهى المراد.