Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٦]: إذا دفع الأرض إلى من يزرعها، أو يغرسها، والأرض، والشجر بينهما؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٧/ ٢٦

وَكَذَا، وَالْغَرْسُ بَيْنَنَا نِصْفَانِ، وَهَذَا كَمَا يَجُوزُ أَنْ يَدْفَعَ إلَيْهِ مَالَهُ يَتَّجِرُ فِيهِ، وَالرِّبْحُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ، وَكَمَا يَدْفَعُ إلَيْهِ أَرْضَهُ يَزْرَعُهَا، وَالزَّرْعُ بَيْنَهُمَا، وَكَمَا يَدْفَعُ إلَيْهِ شَجَرَةً يَقُومُ عَلَيْها، وَالثَّمَرُ بَيْنَهُمَا.

قال: فَكُلُّ ذَلِكَ شَرِكَةٌ صَحِيحَةٌ، قَدْ دَلَّ عَلَى جَوَازِهَا النَّصُّ، وَالْقِيَاسُ، وَاتِّفَاقُ الصَّحَابَةِ، وَمَصَالِحُ النَّاسِ، وَلَيْسَ فِيهَا مَا يُوجِبُ تَحْرِيمَهَا مِنْ كِتَابٍ، وَلَا سُنَّةٍ، وَلَا إجْمَاعٍ، وَلَا قِيَاسٍ، وَلَا مَصْلَحَةٍ، وَلَا مَعْنًى صَحِيحٍ يُوجِبُ فَسَادَهَا. اهـ بتصرف، وانظر بقية كلامه؛ فإنه مفيد.

وقال شيخ الإسلام ﵀ كما في «الاختيارات» (ص ١٤٨): ولو دفع أرضه إلى رجل يغرسها بجزء من الغراس؛ صح كالمزارعة، واختاره أبو حفص العكبري، والقاضي في تعليقه، وهو ظاهر مذهب أحمد. اهـ

قال أبو عبد الله غفر الله له: ويحتاج في هذه المسألة إلى تحديد المدة التي ينتفع بها من الشجر؛ حتى لا يبقى ماله في أرض غيره بدون تحديد أجل؛ فذلك غرر.

مسألة [٦]: إذا دفع الأرض إلى من يزرعها، أو يغرسها، والأرض، والشجر بينهما

؟

قال أبو محمد بن قدامة ﵀ في «المغني» (٧/ ٥٥٣): وَإِنْ دَفَعَهَا عَلَى أَنَّ الْأَرْضَ وَالشَّجَرَ بَيْنَهُمَا؛ فَالْمُعَامَلَةُ فَاسِدَةٌ وَجْهًا وَاحِدًا. وَبِهَذَا قَالَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ. وَلَا نَعْلَمُ فِيهِ مُخَالِفًا؛ لِأَنَّهُ شَرَطَ اشْتِرَاكَهُمَا فِي