Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٥]: هل تصح المساقاة على ثمرة قد ظهرت؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٧/ ٧

على ذلك بعموم حديث ابن عمر المذكور في الباب؛ فهو يشمل كل ثمر، ولا تكاد بلدة ذات أشجار تخلو من شجر غير النخيل، ولأنَّ الحاجة تدعو إلى المساقاة في غير النخيل والعنب، ووجوب الزكاة ليس من العلل المجوزة للمساقاة، ولا أثر لذلك فيها. (١)

مسألة [٤]: هل تشرع المساقاة في الأشجار التي لا ثمر لها

؟

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٧/ ٥٣١): وَأَمَّا مَا لَا ثَمَرَ لَهُ مِنْ الشَّجَرِ، كَالصَّفْصَافِ، وَالْجَوْزِ، وَنَحْوِهِمَا، أَوْ لَهُ ثَمَرٌ غَيْرُ مَقْصُودٍ، كَالصَّنَوْبَرِ، وَالْأَرْزِ؛ فَلَا تَجُوزُ الْمُسَاقَاةُ عَلَيْهِ. وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ. وَلَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَنْصُوصٍ عَلَيْهِ، وَلَا فِي مَعْنَى الْمَنْصُوصِ، وَلِأَنَّ الْمُسَاقَاةَ إنَّمَا تَكُونُ بِجُزْءٍ مِنْ الثَّمَرَةِ، وَهَذَا لَا ثَمَرَةَ لَهُ، إلَّا أَنْ يَكُونَ مِمَّا يُقْصَدُ وَرَقُهُ، أَوْ زَهْرُهُ، كَالتُّوتِ، وَالْوَرْدِ، فَالْقِيَاسُ يَقْتَضِي جَوَازَ الْمُسَاقَاةِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الثَّمَرِ؛ لِأَنَّهُ نَمَاءٌ يَتَكَرَّرُ كُلَّ عَامٍ، وَيُمْكِنُ أَخْذُهُ وَالْمُسَاقَاةُ عَلَيْهِ بِجُزْءِ مِنْهُ، فَيَثْبُتُ لَهُ مِثْلُ حُكْمِهِ. اهـ (٢)

مسألة [٥]: هل تصح المساقاة على ثمرة قد ظهرت

؟

• ذهب الأكثر إلى الجواز، وهو قول مالك، وأبي يوسف، ومحمد، وأبي ثور، وأحمد في رواية، وهو قولٌ للشافعي؛ لأنها إذا جازت في المعدومة مع كثرة الغرر فيها؛ فمع وجودها وقلة الغرر فيها أولى.