Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٥]: إذا قدر صاحب المال نصيبه من الربح ولم يقدر نصيب العامل؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٦/ ٥٠١

-﵀، وهو الصواب، والله أعلم.

ثم رأيت شيخ الإسلام يقول بهذا القول كما في «الإنصاف» (٥/ ٣٨٤). (١)

مسألة [٤]: إذا دفع رب المال إلى العامل مالًا وطلب منه إضافة مال إليه، ثم يعمل وللعامل ربح أكثر

؟

• مذهب الحنابلة جواز ذلك، ويكون شركة وقراضًا؛ لأنهما تساويا في المال، وانفرد أحدهما بالعمل؛ فجاز أن ينفرد بزيادة الربح.

• ومذهب الشافعية أنَّ ذلك لا يصح؛ لأنَّ الشركة إذا وقعت على المال كان الربح تابعًا له دون العمل.

وأُجيب: بمنع ذلك؛ فإن الربح تابع للمال والعمل كما أنه حاصل بهما.

قال أبو عبد الله غفر الله له: الصواب مذهب الحنابلة، بل لو جعلا الربح بالسوية مع وجود العمل من أحدها، أو جعل للعامل أقل؛ جاز ذلك إذا وجد التراضي كما بيَّنَّا ذلك في باب الشركة. (٢)

مسألة [٥]: إذا قدر صاحب المال نصيبه من الربح ولم يقدر نصيب العامل

؟

وذلك كأن يقول: تاجر بهذا المال، ولي ثلث الربح، ففيه قولان:

الأول: تصح المضاربة، وللعامل بقية الربح، وهو قول جماعة من الحنابلة،