فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
مضاربة لمن يتجر به بجزء مُسَمَّى من الربح، فأقر رسول الله ﷺ ذلك في الإسلام، وعمل به المسلمون عملًا متيقنًا لا خلاف فيه، ولو وجد فيه خلاف ما التفت إليه؛ لأنه نقل كافة بعد كافة إلى زمن رسول الله ﷺ وعلمه بذلك، وقد خرج ﷺ في قراض بمال خديجة ﵂ (١). ا هـ
وقال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٧/ ١٣٣): وأجمع أهل العلم على جواز المضاربة في الجملة. اهـ
وقال ابن حزم ﵀ في «مراتب الإجماع» (ص ١٦٢): كل أبواب الفقه ليس منها باب إلا وله أصلٌ في القرآن والسنة نعلمه ولله الحمد حاشا القراض، فما وجدنا له أصلًا فيهما ألبتة، ولكنه إجماع صحيح مجرد، والذي نقطع عليه أنه كان في عصر النبي ﷺ، فأقرَّه. انتهى المراد. (٢)
قلتُ: وقد صحَّ عن بعض الصحابة ذلك، ولا مخالف لهم، كحكيم بن حزام، وابن عمر، وقضى به عمر، وفعله عثمان كما في الباب. (٣)
مسألة [٣]: تقدير نصيب العامل
.
اشترط أهل العلم للمضاربة تقدير نصيب العامل من الربح.
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٧/ ١٤٠): وَمَنْ شَرْطِ صِحَّةِ الْمُضَارَبَةِ