Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٣]: إذا علم الشريك بالبيع وهو في سفر؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٦/ ٤٧٦

تحديد، ولو بقيت سبعين عامًا.

قلتُ: الراجح في هذه المسألة أن الشفعة على التراخي حتى يسقطها بنفسه، أو يظهر منه ما يدل على عدم رغبته فيها، وأما تحديد انتهاء وقت الشفعة؛ فأمره إلى تحديد القاضي؛ فيحدد مدة لا ضرر فيها على الطرفين، والله أعلم. (١)

مسألة [٢]: هل للغائب شفعة

؟

قال أبو محمد بن قدامة ﵀ في «المغني» (٧/ ٤٦١ - ٤٦٢): الْغَائِبَ لَهُ شُفْعَةٌ فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ شُرَيْحٍ، وَالْحَسَنِ، وَعَطَاءٍ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ، وَاللَّيْثُ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَالْعَنْبَرِيُّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَرُوِيَ عَنْ النَّخَعِيِّ: لَيْسَ لِلْغَائِبِ شُفْعَةٌ. وَبِهِ قَالَ الْحَارِثُ الْعُكْلِيُّ، وَالْبَتِّيُّ، إلَّا لِلْغَائِبِ الْقَرِيبِ؛ لِأَنَّ إثْبَاتَ الشُّفْعَةِ لَهُ يَضُرُّ بِالْمُشْتَرِي، وَيَمْنَعُ مِنْ اسْتِقْرَارِ مِلْكِهِ وَتَصَرُّفِهِ عَلَى حَسَبِ اخْتِيَارِهِ؛ خَوْفًا مِنْ أَخْذِهِ.

قال ابن قدامة: وَلَنَا عُمُومُ قَوْلِهِ ﵇: «الشُّفْعَةُ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ» وَسَائِرُ الْأَحَادِيثِ وَلِأَنَّ الشُّفْعَةَ حَقٌّ مَالِيٌّ وُجِدَ سَبَبُهُ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْغَائِبِ، فَيَثْبُتُ لَهُ، كَالْإِرْثِ .. .اهـ

مسألة [٣]: إذا علم الشريك بالبيع وهو في سفر

؟

• مذهب أحمد، والشافعي في قولٍ أنَّ عليه الإشهاد على المطالبة بالشفعة؛ فإن لم يفعل فلا شفعة له.

• وعن الشافعي وجهٌ أنه لا يحتاج إلى الإشهاد؛ لأنه ثَبَتَ عذره.