Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٨]: إذا آذن الشريك شريكه بالبيع فلم يشفع فهل له الشفعة بعد البيع؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٦/ ٤٧٣

لأنه خدع في الثمن. ولم يشترط التحليف بقية أهل العلم، وخالف في المسألة ابن أبي ليلى فقال: لا شفعة له. والصحيح قول مالك، والله أعلم. (١)

مسألة [٧]: إذا أراد الشريك أن يشفع بنصف الشقص المبيع

؟

• ليس له ذلك عند جماعة من أهل العلم، منهم: محمد بن الحسن، وبعض الشافعية، وبعض الحنابلة؛ لأنَّ فيه تبعيض للمبيع وفي ذلك ضرر على المشتري ولا يُزال الضرر بالضرر.

• وقال بعضهم: له ذلك، وهو قول أبي يوسف، وبعض الشافعية والحنابلة؛ لأنَّ الشفعة في المبيع كله حق له، فله أن يترك بعض حقه ويأخذ بعضه.

قال أبو عبد الله غفر الله له: القول الأول أقرب، والله أعلم. (٢)

مسألة [٨]: إذا آذن الشريك شريكه بالبيع فلم يشفع فهل له الشفعة بعد البيع

؟

• مذهب الجمهور أنَّ الشفعة لا تسقط؛ لأنها لا تجب عندهم إلا بعد البيع، قالوا: فإسقاطه لها كان قبل وجوبها؛ فلا تسقط.

• وذهب الثوري، والحكم، وأبو عبيد، وجماعة من أهل الحديث إلى أنها تسقط؛ لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أمر بالاستئذان، ولا فائدة من الاستئذان إن كانت الشفعة لا تسقط، وهذا قول الطحاوي، وابن حزم، وابن القيم، وشيخه شيخ الإسلام،