فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
٨٨٨ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى: «إنْ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث
مع ذكر بعض المسائل الملحقة
مسألة [١]: إذا غصب غاصبٌ أرضًا فزرعها، فأدركها صاحبها بعد حصاد الزرع
؟
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٧/ ٣٦٥): فَمَتَى كَانَ هَذَا بَعْدَ حَصَادِ الْغَاصِبِ الزَّرْعَ؛ فَإِنَّهُ لِلْغَاصِبِ، لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا؛ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ نَمَاءُ مَالِهِ، وَعَلَيْهِ الْأُجْرَةُ إلَى وَقْتِ التَّسْلِيمِ، وَضَمَانُ النَّقْصِ. اهـ
مسألة [٢]: إذا غصب أرضًا فبنى فيها أو غرس غرسًا
؟
قال أبو محمد بن قدامة ﵀ في «المغني» (٧/ ٣٦٥): إذَا غَرَسَ فِي أَرْضِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ، أَوْ بَنَى فِيهَا، فَطَلَبَ صَاحِبُ الْأَرْضِ قَلْعَ غِرَاسِهِ، أَوْ بِنَائِهِ؛ لَزِمَ الْغَاصِبَ ذَلِكَ، وَلَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا؛ لِمَا رَوَى سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، أَنَّ