Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٢٦]: إذا دفع الغاصب للمالك عوض حقه على أنه صدقة، أو هبة، هل يبرأ منه؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٦/ ٤٤٧

حين وجوده، أو القيمة التي صارت في يده؛ إلا أن يشترط المالك أن متاعه إذا وجد؛ فهو أحق به، ويعيد القيمة، والله أعلم.

مسألة [٢٥]: إذا كان المغصوب مما له أجرة فهل يتحملها الغاصب مدة مقام العين في يده

؟

• مذهب أحمد، والشافعي أنَّ عليه أجرة مقامها في يده؛ لأنه حَرَمَ صاحبها من الانتفاع بأجرتها بتعديه، وهذا القول اختاره الشوكاني ﵀.

• ومذهب أبي حنيفة، ومالك، وأحمد في رواية أنَّ الغاصب لا يضمن ذلك، واختار ذلك ابن القيم بحجة أنه قد يؤدي إلى الإضرار بالغاصب، فربما لو تأخر الغصب عنده اجتاح ذلك بماله.

قال أبو عبد الله غفر الله له: القول الأول هو الصواب، والله أعلم. (١)

مسألة [٢٦]: إذا دفع الغاصب للمالك عوض حقه على أنه صدقة، أو هبة، هل يبرأ منه

؟

قال أحمد ﵀ في رواية الأثرم عنه -وقد سئل عن رجل له قِبَلَ رجلٍ تَبِعَةٌ، فأوصلها إليه على سبيل صدقة، أو هدية، فلم يعلم؟ - فقال: كيف هذا؟! هذا يرى أنه هدية. يقول له: هذا لك عندي. (٢)

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٧/ ٤١٩): وَإِنْ وَهَبَ الْمَغْصُوبَ لِمَالِكِهِ،