Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٧]: فوائد العين المغصوبة.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٦/ ٤٢٥

وَسَقَطَ عَنْهُ مَا أَسْقَطَهُ. وَإِنْ طَلَبَ مِنْهُ حَمْلَهُ إلَى مَكَان آخَرَ فِي غَيْرِ طَرِيقِ الرَّدِّ؛ لَمْ يَلْزَمْ الْغَاصِبَ ذَلِكَ، سَوَاءٌ كَانَ أَقْرَبَ مِنْ الْمَكَانِ الَّذِي يَلْزَمُهُ رَدُّهُ إلَيْهِ أَوْ لَمْ يَكُنْ؛ لِأَنَّهُ مُعَاوَضَةٌ. وَإِنْ قَالَ: دَعْهُ فِي مَكَانِهِ، وَأَعْطِنِي أَجْرَ رَدِّهِ. لَمْ يُجْبَرْ عَلَى إجَابَتِهِ؛ لِذَلِكَ. اهـ (١)

مسألة [٧]: فوائد العين المغصوبة

.

• مذهب أحمد، والشافعي رحمهما الله أنَّ الفوائد كلها للمالك، وليس للغاصب منها شيء، سواء كانت الفوائد متصلة أم منفصلة؛ لأنها نماء ماله، وفرع منه، واختار هذا القول الشوكاني ﵀.

• ومذهب مالك، وأبي حنيفة أنَّ الفوائد للغاصب؛ لأنه ضامن وفي الحديث: «الخراج بالضمان» (٢)، وفي مذهب مالك تفاصيل في ذلك تُراجع من «البداية» (٤/ ١٣٠).

• وفي المسألة قول ثالث: أنهما شركاء في الربح، وهو رواية عن أحمد، واختاره شيخ الإسلام، وابن القيم، وقول شيخ الإسلام وابن القيم له قوة فيما إذا زادت العين زيادات كبيرة، وزيادات منفصلة؛ كأن يكون تاجر بها فحصل له منها المال الكثير مع بذله الجهود الكبيرة في ذلك، فيجعل القاضي نسبة من الأرباح