فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
الذي في آخر الباب، وحديث أبي حميد الساعدي ﵁ الذي تقدم في آخر باب الصلح.
وأما الإجماع: فأجمع المسلمون على تحريم غصب أموال المسلمين.
مسألة [٣]: معنى قوله: «طَوَّقَهُ اللهُ إيَّاهُ»
.
• ذكر الحافظ في «الفتح» (٢٤٥٢) اختلاف العلماء في تفسيرها، وذكر خمسة أقوال أقربها قولان:
أولهما: أنه يكلف حمل ما غصب من الأرض إلى سبع أرضين؛ فتكون في عنقه كالطوق.
ثانيهما: أنه يخسف به يوم القيامة إلى سبع أرضين؛ فتكون كل أرض له عند ذلك كالطوق، ويؤيد هذا حديث ابن عمر ﵄ عند «البخاري» (٢٤٥٤)، بلفظ: «من أخذ من الأرض شيئًا بغير حقِّه؛ خسف به يوم القيامة إلى سبع أرضين»، والله أعلم.
مسألة [٤]: غصب العقار من الأراضي والدور
.
• ذهب جمهور العلماء إلى أنَّ الغصب يتصور، ويمكن في الأراضي والدور، واستدلوا بحديث الباب.
• وذهب أبو حنيفة، وأبو يوسف إلى أنه لا يتصور غصبها، ولا تضمن بالغصب، وإن أتلفها؛ ضمنها بالإتلاف؛ لأنه لا يوجد فيها النقل والتحويل؛