فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
ذِمَّتِهِ مِنْهُ، وَلِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ الْيَدِ أَنَّهَا بِحَقٍّ؛ فَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ صَاحِبِهَا.
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٧/ ٣٥٨): وَلَنَا مَا قَدَّمْنَا فِي الْفَصْلِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا، بَلْ هَذَا أَوْلَى؛ لِأَنَّهُمَا ثَمَّ اتَّفَقَا عَلَى أَنَّ الْمَنَافِعَ مِلْكٌ لِلرَّاكِبِ، وَهَا هُنَا لَمْ يَتَّفِقَا عَلَى ذَلِكَ؛ فَإِنَّ الْمَالِكَ يُنْكِرُ انْتِقَالَ الْمِلْكِ فِيهَا إلَى الرَّاكِبِ، وَالرَّاكِبُ يَدَّعِيهِ، وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُنْكِرِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الِانْتِقَالِ، فَيَحْلِفُ، وَيَسْتَحِقُّ الْأَجْرَ. اهـ (١)
مسألة [١٦]: إذا اختلفا في الرد، فادَّعاه المستعير وأنكره المعير
؟
في هذه الحالة يكون القول قول المعير؛ لأنهما اتفقا أنها عارية في يد المستعير، واختلفا في رجوعها إلى يد المعير، فادَّعى ذلك المستعير، وأنكر المعير، والبينة على المدعي، واليمين على من أنكر. (٢)