Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١٠]: إذا تلف شيء من أجزاء العارية؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٦/ ٤٠٦

• وأما الذين يقولون بعدم الضمان؛ فمقتضى قول أكثرهم أنه لا يضمن بالاشتراط كما تقدم في باب شروط البيع.

• وذهب بعض أهل العلم إلى أنه إذا شرط المعير الضمان؛ كان الضمان على المستعير، ذكره ابن حزم عن عثمان البتي، وقتادة، وقال به بعض الحنابلة، وذكره في «الإنصاف» رواية عن أحمد، واختار هذا شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، ورجح هذا القول الشيخ ابن عثيمين ﵀، وهو الصواب، والله أعلم؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «المسلمون على شروطهم»، وعليه يحمل حديث صفوان الذي في الباب إن سُلِّمَ بثبوته، والله أعلم. (١)

تنبيه: إذا اشترط المستعير أنه ليس عليه ضمان، فالذين يقولون: (إنه ليس عليه الضمان) فالشرط عندهم صحيح؛ لأنه يشترط ما هو له توكيدًا، وأما الذين يقولون: (إن الضمان عليه) فيقولون: شرطه غير صحيح. وهو قول أحمد، والشافعي، وعن أحمد رواية بصحة الاشتراط. (٢)

مسألة [١٠]: إذا تلف شيء من أجزاء العارية

؟

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٧/ ٣٤٣): وإن تلف شيءٌ من أجزائها التي لا تذهب بالاستعمال فعليه ضمانها؛ لأن ما ضمن جملته ضمنت أجزاؤه