Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٦/ ٣٧٢

قول الوكيل؛ لأنها إذ فاتت لزم الوكيل الضمان، والأصل عدمه.

قلتُ: الظاهر أنَّ القول قول الوكيل؛ لأنه مؤتمن، وعلى الموكل البينة بخلاف ذلك.

وأما قولهم: (إنه ينفي ما ادعاه الوكيل)؛ فيمكن عكسه، ويقال: إن الوكيل ينفي ما ادعاه الموكل، وأما استدلالهم الآخر؛ فهو استدلال بمحل النزاع.

وقول مالك جيد لا بأس به، ثم ظهر لي أن قول مالك هو الصواب، والله أعلم. (١)

مسألة [٢٥]: إذا اختلف الموكل والوكيل في الرد

؟

مثاله: أن يقول الوكيل: قد رددت عليك سلعتك، أو مالك. وينكر الموكل ذلك.

• ففيه قولان للحنابلة، والشافعية إذا كانت الوكالة بِجُعل:

أحدهما: أن القول قول الوكيل مع يمينه؛ لأنه مؤتمن.

الثاني: أنَّ القول قول الموكل؛ لأنه منكر، والوكيل مدعي.

وأما إن كانت الوكالة بغير جعل فالحكم عندهم: أنَّ القول قول الوكيل؛ لأنه أخذ العمل لمنفعة غيره، والصحيح أنَّ القول قوله مطلقًا؛ لأنه مؤتمن في الحالتين، والله أعلم. (٢)