Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٦/ ٣٣٤

ضمن بأمره.

الرابعة: أن يضمن، ويقضي بغير أمره.

• فمذهب أحمد، ومالك، وإسحاق، وعبيد الله بن الحسن وغيرهم أنَّ له الرجوع؛ لأنه قضاءٌ مبرئٌ من دين واجب؛ فكان من ضمان من هو عليه.

• ومذهب الشافعي، وأبي حنيفة، واختاره ابن المنذر أنَّ الضامن ليس له الرجوع، واستدلوا بحديث أبي قتادة.

وأُجيب: بأنَّ أبا قتادة يظهر من سياق القصة أنه كان متبرعًا، وليس الخلاف في المتبرع، وإنما الخلاف فيمن ضمن وهو محتسب بالرجوع.

قال أبو عبد الله غفر الله له: الصواب في الحالات كلها أنَّ له الرجوع، وهو ترجيح الإمام ابن عثيمين.

تنبيه: الخلاف المذكور في حالة عدم تبرعه بالقضاء، وأما إن ضمن وقضى متبرعًا؛ فلا إشكال في أنه ليس له الرجوع؛ لأنه تطوع بذلك، فهو كالصدقة. (١)

مسألة [١٣]: إذا اشترط الضامن أن يأخذ المضمونُ له بحقه المضمونَ عنه، أو يأخذ المليَّ منهما دون المعسر، أو الحاضر دون الغائب

؟

• مذهب الجمهور جواز وصحة هذه الشروط؛ لأنها لا تنافي مقتضى العقد عندهم، وأما القائلون بسقوط الدين عن المضمون عنه بالضمان؛ فلا يجيزون