Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٥]: هل يشترط أن يكون المال معلوما؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٦/ ٣١٩

قبول المحال للحوالة؛ لأنها نقل ما هو له من ذمة إلى ذمة، فلا ينتقل عن الذمة الأولى إلى الذمة الأخرى إلا باختياره، ولكنه يأثم إذا أُحيل على مليء فلم يقبل؛ لأنه خالف الأمر النبوي. اهـ

قلتُ: وما قاله الشوكاني ﵀ هو الصواب، والله أعلم. (١)

مسألة [٤]: هل يشترط تماثل الحقين الذي عند المحيل والمحال عليه

؟

اشترط أهل العلم في صحة الحوالة تماثل الحقين في الجنس، والصفة، والقدر، والوقت، من حيث الحلول والأجل؛ لأنه إذا اختلفت الأجناس، والصفات، والقدر؛ صار بيعًا وليس بحوالة، فاعتبر فيه شروط البيع وأحكامه.

لكن قال ابن قدامة ﵀: إذا تراضيا بأن يدفع المحال عليه خيرًا من حقه، أو رضي المحتال بدون الصفة، أو رضي من عليه المؤجل بتعجيله، أو رضي من له الحال بإنظاره؛ جاز؛ لأنَّ ذلك يجوز في القرض، ففي الحوالة أولى. انتهى المراد. (٢)

مسألة [٥]: هل يشترط أن يكون المال معلومًا

؟

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٧/ ٥٩): ويشترط أن تكون بمال معلومٍ؛ لأنها إن كانت بيعًا فلا تصح في مجهول، وإن كانت تحول الحق؛ فيعتبر فيها