Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١]: هل يملك العبد التصرف في ماله، أم لا؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٦/ ٢٩٧

٨٦٠ - وَعَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ المَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إلَّا لِأَحَدِ ثَلَاثَةِ رَجُلٍ تَحَمَّلَ حَمَالَةً، فَحَلَّتْ لَهُ المَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَهَا ثُمَّ يُمْسِكَ، وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ اجْتَاحَتْ مَالَهُ فَحَلَّتْ لَهُ المَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ، وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ حَتَّى يَقُولَ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الحِجَا مِنْ قَوْمِهِ: لَقَدْ أَصَابَتْ فُلَانًا فَاقَةٌ فَحَلَّتْ لَهُ المَسْأَلَةُ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (١)

الحكم المستفاد من الحديث

ذكر القاضي حسين المغربي في «البدر التمام»، وتبعه الإمام الصنعاني في «سبل السلام» في شرح هذا الحديث أنَّ الحافظ أورده ههنا، وقد تقدم في [باب قسم الصدقات].

ولعله أعاده هنا ليبين أنَّ الرجل الذي تحمَّل حمالة قد لزمه دين فلا يكون له حكم المفلس في الحجر عليه، بل يترك حتى يسأل الناس، فيقضي دينه.

قلتُ: وعندي احتمال آخر، وهو: أنه أورده ليدل على قبول الشهادة على الإعسار كما تقدم تقرير ذلك، والله أعلم.