Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١]: هل يملك العبد التصرف في ماله، أم لا؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٦/ ٢٩٦

والشافعي في القديم، وصحح هذا القول ابن قدامة؛ للحديث: «من باع عبدًا وله مال».

قال ﵀: وَمَا ذَكَرُوهُ تَعْلِيلٌ بِالْمَانِعِ، وَلَا يَثْبُتُ اعْتِبَارُهُ؛ إلَّا أَنْ يُوجَدَ الْمُقْتَضِي فِي الْأَصْلِ، وَلَمْ يُوجَدْ فِي الْبَهِيمَةِ مَا يَقْتَضِي ثُبُوتَ الْمِلْكِ لَهَا، وَإِنَّمَا انْتَفَى مِلْكُهَا؛ لِعَدَمِ الْمُقْتَضِي لَهُ، لَا لِكَوْنِهَا مَمْلُوكَةً، وَكَوْنُهَا مَمْلُوكَةً عَدِيمُ الْأَثَرِ؛ فَإِنَّ سَائِرَ الْبَهَائِمِ الَّتِي لَيْسَتْ مَمْلُوكَةً مِنْ الصَّيُودِ وَالْوُحُوشِ لَا تُمَلَّكُ، وَكَذَلِكَ الْجَمَادَاتُ، وَإِذَا بَطَلَ كَوْنُ مَا ذَكَرُوهُ مَانِعًا، وَقَدْ تَحَقَّقَ الْمُقْتَضِي؛ لَزِمَ ثُبُوتُ حُكْمِهِ، وَاَللهُ أَعْلَمُ. اهـ

قلتُ: وبناءً على أنه يملك، فهل له التصرف فيه بالبيع، والشراء، والصدقة، والهبة، وغير ذلك؟

أما إذا أذن له سيده؛ فيجوز له ذلك عند أهل العلم.

وأما إذا تصرف به بغير إذنه، فأبطله بعضهم.

وقال بعضهم: يوقف على إجازة السيد. وقال آخرون: يصح تصرفه؛ لأنه قد ملكه.

وهذا أقرب الأقوال، والله أعلم. (١)