Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١/ ٣٢٦

٧١ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵄، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ: أَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الغَنَمِ؟ قَالَ: «إنْ شِئْت» قَالَ: أَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ؟ قَالَ: «نَعَمْ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. (١)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

مسألة [١]: أكل لحوم الإبل، هل ينقض الوضوء

؟

دلَّ حديثُ الباب على أنَّ أكل لحوم الإبل يعتبر ناقضًا من نواقض الوضوء، وقد جاء هذا الحديث أيضًا عن البراء بن عازب ﵄، أخرجه أحمد (٤/ ٢٨٨)، وأبو داود (١٨٤)، وغيرهما، وصححه شيخنا الوادعي ﵀ في «الصحيح المسند».

• وذهب إلى ذلك أحمد، وإسحاق، وغيرهما من أهل العلم.

• وذهب مالك، والشافعي، والثوري، وأبو حنيفة، وغيرهم إلى أنه لا يُعَدُّ ناقضًا من نواقض الوضوء، وهذا قول جمهور الفقهاء، واحتج هؤلاء بحديث جابر: كان آخر الأمرين ترك الوضوء مما مست النار.

وأُجِيبَ عن هذا الدليل: بأنه قد أُعِلَّ كما في «أحاديث معلة ظاهرها الصحة» رقم (٧٤)، وعلى القول بصحته، فقد قال النووي ﵀ في «شرح مسلم»: ولكن هذا الحديث عام، وحديث الوضوء من لحوم الإبل خاصٌّ، والخاص مقدم