Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٤٣]: الرهن بشرط أن يبيعه المرتهن.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٦/ ٢١٨

قلتُ: وقول مالك هو الصواب، والله أعلم، وليس هو كالبيع؛ لأن البيع معاوضة، والرهن توثقة. (١)

مسألة [٤٢]: إذا باعه بشرط أن يأتي برهن، فلم يأت به

؟

• مذهب أحمد، والشافعي، وأصحاب الرأي أنَّ للبائع أن يفسخ البيع، أو يمضيه بدون رهن، وليس له الحق بإلزام المشتري بالرهن؛ لأنَّ الرهن عندهم لا يلزم إلا بالقبض.

• ومذهب مالك، وأبي ثور أنَّ المشتري يلزم بالرهن إلا أن يتسامح البائع، أو يختار الفسخ؛ لأنَّ الرهن عندهم يلزم بالعقد، وهو الصحيح؛ لقوله تعالى: ﴿أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾، وقال به بعض الحنابلة في غير المكيل والموزون. (٢)

مسألة [٤٣]: الرهن بشرط أن يبيعه المرتهن

.

• أجاز ذلك الجمهور، وهو مذهب الحنابلة، والمالكية، والحنفية.

• ومنع ذلك الشافعي، وقال: لا يصح؛ لأنه توكيل فيما يتنافى فيه الغرضان؛ فلم يصح، كما لو وكله في بيعه من نفسه.

ووجه التنافي: أنَّ الراهن يريد الصبر على المبيع، والاحتياط في توفير الثمن، والمرتهن يريد تعجيل الحق، وإنجاز البيع.