Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٣٤]: إمساك السلعة رهنا بقيمتها، أو ببعض قيمتها؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٦/ ٢١٢

وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ؛ لِأَنَّ الرَّهْنَ وَثِيقَةٌ بِحَقِّ، فَلَا يَزُولُ إلَّا بِزَوَالِ جَمِيعِهِ، كَالضَّمَانِ وَالشَّهَادَةِ. اهـ (١)

مسألة [٣٤]: إمساك السلعة رهنًا بقيمتها، أو ببعض قيمتها

؟

• ذهب كثير من أهل العلم إلى منع ذلك، وهو مذهب الشافعي، وبعض الحنابلة، والظاهرية، وذكروا للمنع من ذلك عدة أسباب.

أحدها: أنَّ الشيء قبل قبضه لا يجوز بيعه؛ فلا يجوز رهنه.

ثانيها: أنه إذا شرط ذلك عليه قبل البيع؛ فهو غير مملوك للراهن.

ثالثها: البيع يقتضي إيفاء الثمن أولًا، ورهن المبيع يقتضي أن لا يسلمه حتى يقبض الثمن.

رابعها: البيع يقتضي تسليم المبيع أولًا، ورهن المبيع يقتضي أن لا يسلمه حتى يقبض الثمن.

خامسها: البيع يقتضي إمساك المبيع مضمونًا، والرهن يقتضي أن لا يكون مضمونًا، وهذا يوجب التناقض.

سادسها: إذا شرط عليه ذلك فهو باطل؛ لأنه شرط ليس في كتاب الله.

• وذهب بعض أهل العلم إلى جواز ذلك، قال به بعض الحنابلة إذا كان ذلك شرطًا في البيع، وهو رواية عن أحمد، وأجاز ابن حزم حبس السلعة إذا كان البيع