Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٦/ ٢٠٠

مسألة [١١]: إذا أرهن عينين، فتلفت إحداهما

؟

إن كان تلفها قبل قبض المرتهن لها؛ فله الخيار إذا كان بيعًا بشرط الرهن، وأما إن كان بعد القبض؛ فليس له الرجوع على الراهن برهن آخر، والله أعلم. (١)

مسألة [١٢]: إذا أزيل الرهن من يد المرتهن بغير حق

؟

قال أبو محمد بن قدامة ﵀ في «المغني» (٦/ ٤٤٩): وَإِنْ أُزِيلَتْ يَدُ الْمُرْتَهِنِ لِغَيْرِ حَقٍّ، كَغَصْبٍ، أَوْ سَرِقَةٍ، أَوْ إبَاقِ الْعَبْدِ، أَوْ ضَيَاعِ الْمَتَاعِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ؛ لَمْ يَزُلْ لُزُومُ الرَّهْنِ؛ لِأَنَّ يَدَهُ ثَابِتَةٌ حُكْمًا، فَكَأَنَّهَا لَمْ تَزُلْ. اهـ

مسألة [١٣]: متى يسلم الرهن

؟

إذا أعطاه الرهن مع العقد جاز، ولا نعلم فيه خلافًا.

• وأما إذا أعطاه الرهن بعد العقد، فأجازه أكثر أهل العلم، وخالف ابن حزم فقال: لا يكون رهنًا إلا مع العقد؛ لأنَّ الله أمر بالرهن مع الدين.

والصحيح هو قول الجمهور؛ لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾.

• وأما إذا سلم الرهن قبل عقد البيع، أو القرض: فمذهب الشافعي، والحنابلة المنع من ذلك؛ لأن الرهن هو وثيقة عن دين، ولا يحصل ذلك الدين حتى يعقد.

• وذهب مالك، وأبو حنيفة، وبعض الحنابلة إلى الجواز؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: