Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١]: التأجيل إلى ميسرة في البيع والقرض والسلم؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٦/ ١٩٣

وقت معلوم، متوقع فيه انتقال الحال من عسر إلى يسر. وهذا جواب السندي، ومنهم من قال: هذا من قول عائشة، فلو فعله النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-؛ لحدد أجلًا. وهذان الجوابان خلاف ظاهر الحديث، والله أعلم، وأما استدلالهم بالآية؛ فليس فيها اشتراط ذلك.

وأما في القرض: فظاهر كلام أهل العلم أنه لا يشترط فيه تحديد الأجل؛ فإنهم يقولون: للمقرض المطالبة ببدله في الحال؛ لأنه سببٌ يوجب الرد في المثليات، فأوجبه حالًا كالإتلاف.

• واختلفوا: هل يتأجل القرض إذا أجله أم لا؟ على قولين:

القول الأول: لا يتأجل، بل هو حال.

وهو قول الحارث العكلي، والحنابلة، والأوزاعي، والشافعي، وابن المنذر؛ وذلك لأنَّ الحق يثبت حالًا، والتأجيل تبرع منه، ووعد؛ فلا يلزم الوفاء به.

القول الثاني: إذا أجله؛ تأجل، ولا يطالبه قبل حلول الأجل.

وهذا قول مالك، والليث، وبعض الحنابلة، وصَوَّبه المرداوي، وعزاه الحافظ للأكثر، وهو قول ابن عمر (١)،

وعطاء، وعمرو بن دينار، واختاره