فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
مسألة [١٢]: استقراض الخبز
.
قال ابن قدامة ﵀ (٦/ ٤٣٥): وَيَجُوزُ قَرْضُ الْخُبْزِ، وَرَخَّصَ فِيهِ أَبُو قِلَابَةَ، وَمَالِكٌ، وَمَنَعَ مِنْهُ أَبُو حَنِيفَةَ. وَلَنَا أَنَّهُ مَوْزُونٌ؛ فَجَازَ قَرْضُهُ كَسَائِرِ الْمَوْزُونَاتِ. اهـ
مسألة [١٣]: استقراض المكيل والموزون جزافًا بدون معرفة كيله ووزنه
؟
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٦/ ٤٣٤): وَإِذَا اقْتَرَضَ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ غَيْرَ مَعْرُوفَةِ الْوَزْنِ؛ لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّ الْقَرْضَ فِيهَا يُوجِبُ رَدَّ الْمِثْلِ، فَإِذَا لَمْ يُعْرَفْ الْمِثْلُ لَمْ يُمْكِنْ الْقَضَاءُ، وَكَذَلِكَ لَوْ اقْتَرَضَ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا جُزَافًا، لَمْ يَجُزْ؛ لِذَلِكَ. وَلَوْ قَدَّرَهُ بِمِكْيَالٍ بِعَيْنِهِ، أَوْ صَنْجَةٍ بِعَيْنِهَا، غَيْرِ مَعْرُوفَيْنِ عِنْدَ الْعَامَّةِ، لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّهُ لَا يَأْمَنُ تَلَفَ ذَلِكَ، فَيَتَعَذَّرَ رَدُّ الْمِثْلِ، فَأَشْبَهَ السَّلَمَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ. اهـ (١)
مسألة [١٤]: استقراض غير المكيل والموزون كالحيوانات والأمتعة والثياب
.
• جمهور العلماء على الجواز؛ لأنَّ كل ما جاز أن يثبت في الذمة سَلَمًا؛ جاز قرضه.
• وقال أبو حنيفة: لا يجوز قرض غير المكيل والموزون؛ لأنه لا مثل له، فأشبه الجواهر.
وأُجيب عن أبي حنيفة: بحديث أبي رافع، وهو في «صحيح مسلم» (١٦٠٠): أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- استسلف بكرًا، وليس بمكيل ولا موزون. وقولهم (لا