Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٣]: فيم يكون القرض؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٦/ ١٨٣

٨٤٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا أَدَّى اللهُ عَنْهُ، وَمَنْ أَخَذَهَا يُرِيدُ إتْلَافَهَا أَتْلَفَهُ اللهُ تَعَالَى». رَوَاهُ البُخَارِيُّ. (١)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

مع ذكر بعض المسائل الملحقة

مسألة [١]: تعريف القرض

.

في اللغة: القطع، ومنه المقراض، أي: المقص؛ لأنه يقطع الثوب.

وفي الشرع: تمليك مال لمن ينتفع به، ويرد بدله. «الشرح الممتع» (٩/ ٩٣).

مسألة [٢]: مشروعية القرض

.

القرض نوع من السلف، وهو جائز بالكتاب، والسنة، والإجماع.

أما من الكتاب: فيشمله قوله تعالى: ﴿إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ [البقرة:٢٨٢].

وأما من السنة: فأحاديث الباب كحديث أبي هريرة، وأبي رافع، وعائشة.

وأما الإجماع: فأجمع المسلمون على جواز القرض ومشروعيته. «المغني» (٦/ ٤٢٩) «المحلى» (١١٩١).

مسألة [٣]: فيم يكون القرض

؟

قال ابن حزم ﵀ في «المحلى» (١١٩٢): والقرض جائز في كل ما يحل تملكه وتمليكه بهبة أو غيرها، سواء جاز بيعه، أو لم يجز؛ لأنَّ القرض هو غير