فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
٨٤٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا أَدَّى اللهُ عَنْهُ، وَمَنْ أَخَذَهَا يُرِيدُ إتْلَافَهَا أَتْلَفَهُ اللهُ تَعَالَى». رَوَاهُ البُخَارِيُّ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مع ذكر بعض المسائل الملحقة
مسألة [١]: تعريف القرض
.
في اللغة: القطع، ومنه المقراض، أي: المقص؛ لأنه يقطع الثوب.
وفي الشرع: تمليك مال لمن ينتفع به، ويرد بدله. «الشرح الممتع» (٩/ ٩٣).
مسألة [٢]: مشروعية القرض
.
القرض نوع من السلف، وهو جائز بالكتاب، والسنة، والإجماع.
أما من الكتاب: فيشمله قوله تعالى: ﴿إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ [البقرة:٢٨٢].
وأما من السنة: فأحاديث الباب كحديث أبي هريرة، وأبي رافع، وعائشة.
وأما الإجماع: فأجمع المسلمون على جواز القرض ومشروعيته. «المغني» (٦/ ٤٢٩) «المحلى» (١١٩١).
مسألة [٣]: فيم يكون القرض
؟
قال ابن حزم ﵀ في «المحلى» (١١٩٢): والقرض جائز في كل ما يحل تملكه وتمليكه بهبة أو غيرها، سواء جاز بيعه، أو لم يجز؛ لأنَّ القرض هو غير