فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
الْمَنْفَعَةِ، فَجَرَى مَجْرَى زِيَادَةِ الصِّفَةِ وَتَعْجِيلِ الدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ. اهـ (١)
مسألة [٢٩]: إذا أدَّى المسلمُ إليه المسلمَ فيه بصفة أجود مما تعاقدا عليه
؟
• مذهب الحنابلة في ذلك أنه يلزمه أخذه إذا كان من نوع واحد، ولا يلزمه إذا كان من نوع آخر.
• ومذهب الشافعي، وبعض الحنابلة: أنه يلزمه أن يأخذ، ولو كان من نوع آخر مادام جنسهما واحدًا.
قال الإمام ابن عثيمين ﵀: إذا لم يكن عليه مِنَّةٌ لزمه الأخذ إذا كان النوع واحدًا، وإن كان له فيه مِنَّةٌ لم يلزمه. اهـ (٢)
مسألة [٣٠]: إذا جاءه بالأجود وطلب زيادة في الثمن
؟
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٦/ ٤٢٢): إذَا جَاءَهُ بِالْأَجْوَدِ، فَقَالَ: خُذْهُ، وَزِدْنِي دِرْهَمًا. لَمْ يَصِحَّ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَصِحُّ كَمَا لَوْ أَسْلَمَ فِي عَشَرَةٍ، فَجَاءَهُ بِأَحَدِ عَشَرِ.
وَلَنَا أَنَّ الْجَوْدَةَ صِفَةٌ، فَلَا يَجُوزُ إفْرَادُهَا بِالْعَقْدِ، كَمَا لَوْ كَانَ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا؛ فَإِنْ جَاءَهُ بِزِيَادَةِ فِي الْقَدْرِ، فَقَالَ: خُذْهُ، وَزِدْنِي دِرْهَمًا. فَفَعَلَا، صَحَّ؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ هَاهُنَا يَجُوزُ إفْرَادُهَا بِالْعَقْدِ. اهـ