Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٦/ ١٧٦

وأما الإقالة في بعض المسلم فيه: فقال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٦/ ٤١٧): فَاخْتَلَفَ عَنْ أَحْمَدَ فِيهَا، فَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهَا لَا تَجُوزُ. وَرُوِيَتْ كَرَاهَتُهَا عَنْ ابْنِ عُمَرَ (١)، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَالْحَسَنِ، وَابْنِ سِيرِينَ، وَالنَّخَعِيِّ، وَسَعِيدِ ابْنِ جُبَيْرٍ، وَرَبِيعَةَ، وَابْنِ أَبِي لَيْلَى، وَإِسْحَاقَ. وَرَوَى حَنْبَلٌ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهَا. وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ (٢)، وَعَطَاءٍ، وَطَاوُوسٍ، وَمُحَمَّدِ بْن عَلِيٍّ، وَحُمَيْدِ بْنِ عَبْدِالرَّحْمَنِ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَالْحَكَمِ، وَالثَّوْرِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ، وَالنُّعْمَانِ وَأَصْحَابِهِ، وَابْنِ الْمُنْذِرِ. اهـ

قلتُ: والصواب أنها جائزة، ولا نعلم دليلًا يمنع ذلك، والله أعلم.

مسألة [٢٥]: إذا أقاله فهل له أن يأخذ بدل المال عوضًا عنه حاضرًا

؟

• منع من ذلك أبو حنيفة، وبعض الحنابلة؛ لحديث: «من أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره» أخرجه أبو داود (٣٤٦٨)، وابن ماجه (٢٢٨٣)، من حديث أبي سعيد الخدري، وفيه: عطية العوفي، وهو ضعيفٌ ومدلِّس.