Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٢٠]: بيع المسلم فيه قبل قبضه.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٦/ ١٧٣

مسألة [١٩]: لو أن شخصًا أسلم رجلا في طعام يوفيه إياه في مكة، فوجده في غير مكة، وأعطاه، وأعطاه كراء حمله إلى مكة، فما الحكم

؟

• قال الإمام ابن المنذر ﵀ في «الأوسط» (١٠/ ٣١١): واختلفوا في الرجل يسلم إلى الرجل في طعام يوفيه بمكة، فيلقى الذي عليه الطعام الذي له الطعام بغير مكة، فيعرض عليه الطعام؛ ليقبضه ويعطيه مقدار كراه إلى مكة.

فكرهت طائفة ذلك، وممن كره: سفيان الثوري، ومالك بن أنس، والأوزاعي، وأحمد، وإسحاق.

وكان أبو ثور يقول: له أخذ الكراء إن شاء، وإن شاء كلفه حمله.

وحكي عن الكوفي أنه قال: لا يأخذ منه الكراء. انتهى.

قال أبو عبد الله غفر الله له: يظهر لي أن قول أبي ثور هو الصحيح في المسألة، ولا كراهة في أخذ الأجرة، والله أعلم.

مسألة [٢٠]: بيع المسلم فيه قبل قبضه

.

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٦/ ٤١٥): أَمَّا بَيْعُ الْمُسْلَمِ فِيهِ قَبْلَ قَبْضِهِ، فَلَا نَعْلَمُ فِي تَحْرِيمِهِ خِلَافًا، وَقَدْ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ، وَعَنْ رِبْحِ مَا لَمْ يُضْمَنْ. وَلِأَنَّهُ مَبِيعٌ لَمْ يَدْخُلْ فِي ضَمَانِهِ؛ فَلَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ، كَالطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ. اهـ