فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
مسألة [١٢]: السلم إلى الحصاد، أو الجزاز، وما أشبهه
.
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٦/ ٤٠٣): وَلَا يَصِحُّ أَنْ يُؤَجِّلَهُ بِالْحَصَادِ، وَالْجِزَازِ وَمَا أَشْبَهَهُ، وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ (١)، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيُّ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ. وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةٌ أُخْرَى أَنَّهُ قَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ. وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَبْتَاعُ إلَى الْعَطَاء. (٢) وَبِهِ قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى. اهـ
قلتُ: والقول بالجواز أقرب، وهو اختيار شيخ الإسلام ﵀؛ لأنه قد حدد الأجل، وأصبح معلومًا بينهما، والله أعلم.
تنبيه: التأجيل إذا حُدِّدَ بالأَشْهُر الهلالية؛ جاز وصح بلا خلاف، وإذا حُدِّد بتاريخ العجم فيجوز إذا كان معلومًا عند الأكثر، وهو الصحيح. (٣)
مسألة [١٣]: هل يشترط في المدة وقتًا معينًا
؟
• مذهب الحنابلة أنه يشترط في المدة أن يكون لها وقع في الثمن، ومذهب الحنفية الصحة، ولو بنصف يوم، وقال الأوزاعي: ثلاثة أيام.
• ومذهب الشافعي وآخرين: أنَّ أقل مدة يتصور فيها تحصيل السلم تجوز في السلم وهو ترجيح الإمام ابن عثيمين وهو مقتضى اختيار شيخ الإسلام ﵀. (٤)