فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
ذمته كان أولى بالجواز، وبالله التوفيق.
قال أبو عبد الله غفر الله له: إن لم يثبت الإجماع فالراجح هو ما ذكره ابن القيم ﵀ بشرط أن لا يربح في تحويل هذا الدين؛ حتى لا يدخل في الحديث: «نهى عن ربح ما لم يضمن».
ثم وجدت شيخ الإسلام ﵀ قد قيد ذلك بما ذكرت كما في «الاختيارات» (ص ١٣١)، وعزا القول بالجواز إلى ابن عباس (١)، وأحمد في رواية، فلله الحمد والمنة على ما ألهم وعلَّم.
مسألة [٢]: بيع الدين الذي في ذمة رجل بمال حاضر
.
قال ابن رجب ﵀ في كتابه «القواعد» (ص ٨٤): فإن كان الدين نقدا، وبيع بنقد لم يجز بلا خلاف؛ لأنه صرف بنسيئة، وإن بيع بعرض وقبضه في المجلس ففيه روايتان:
إحداهما: لا يجوز. قال أحمد في رواية ابن منصور في بيع الصك: هو غرر، ونقل أبو طالب عنه أنه كرهه. وقال: الصكُّ لا يُدرَى أيخرج أو لا، وهذا يدل على أن مراده الصك من عطاء الديوان.
والثانية: الجواز. نص عليهما في رواية حرب، وحنبل، ومحمد بن الحكم،